الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
592
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
كانوا متكارهين عن الخروج مع النبي صلّى اللّه عليه وآله إلى الجهادلَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ ما زادُوكُمْ إِلّا خَبالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ . . . ( 1 ) . « وقعوده أغنى من نهوضه » أي : قيامه ، وأكثر انهزام العساكر في الأغلب من شهود المتكارهين . 16 الحكمة ( 86 ) وقال عليه السلام : رَأْيُ الشَّيْخِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ جَلَدِ الْغُلَامِ وروي من مشهد الغلام . أقول : ورواه الجاحظ في ( بيانه ) : « رأي الشيخ أحبّ إليّ من جلد الشاب » ( 2 ) . وفي ( العقد الفريد ) : وقع علي عليه السلام في كتاب جاءه من الحسن بن علي عليهما السلام : رأي الشيخ خير من جلد الغلام ( 3 ) . « رأي الشيخ أحبّ إليّ من جلد » بفتحتين ، أي الشدّة والضرب بالسيف . « الغلام » فإنّ رأي الشيخ في الظفر يمكن أن يكون أشدّ تأثيرا من قوّة ألف غلام . وفي ( الطبري ) : حضر مع هوازن في غزوة حنين دريد بن الصمة وكان شيخا كبيرا ليس فيه شيء إلّا معرفته بالحرب ولرأيه - إلى أن قال - فلما نزلوا بأوطاس قال لمالك بن عوف رئيس القوم : إنّك قد أصبحت رئيس قومك وإنّ
--> ( 1 ) التوبة : 47 . ( 2 ) البيان والتبيين 2 : 14 . ( 3 ) العقد الفريد 4 : 206 ، وفي بعض النسخ « مشهد » بدل « جلد » كذا في نسخة التحقيق .